مجمع البحوث الاسلامية

817

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

5 - إشارة إلى ما في اللّوح المحفوظ ، وهو أمّ الكتاب . وأقربها إلى السّياق عندنا الأوّل ، واختاره جماعة من القدماء والمتأخّرين ، ومنهم الطّباطبائيّ ، فلاحظ . خامسا : أنّ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ * في المحور الثّالث مبتدأ وخبر ، وإشارة إلى ما سبق في السّورة من الأحكام قولا واحدا ، وسرّ الإشارة إليها بالبعيد مع قربها هو تعدّدها وتفرّقها في السّورة ، أو للتّعظيم بعلوّ المنزلة ، واشتمالها على الحكمة والمصلحة . وقد ألحق بها الآية ( 31 ) لاشتمالها على حكم من أحكام الحجّ ، وهو الصّيام لمن لم يجد هديا ، وهو من حدود اللّه . و تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ منها فذلكة لما قبلها ، كجملة من آيات المحور الأوّل تماما . سادسا : أنّ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ في ( 32 ) في المحور الرّابع مبتدأ مع بدله الّذي هو المشار إليه ، و ( نجعلها ) خبره . و ( تلك الجنّة ) في ( 33 - 35 ) مبتدأ وخبر ، إشارة إلى ما سبقها من نعيم الجنّة ، وما بعدها صفة للجنّة ، وكذلك تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ في ( 36 ) مبتدأ وخبر ، وإشارة إلى إحياء الموتى عند البعث ، و « إذا » ظرف له .